لا يلدغ العاقل من عسكر ..مرتين
ليس للجنرال من يسانده..ليس للجترال من يعانده.

لا يلدغ المثقف العاقل من عسكر ..مرتين

 

 

غريب في هذه البلاد أمر هذه الجماعة التي تسمي نفسها مثقفين، بل وتدعي أنها النخبة المثقفة والتي تدعي أن التغيير وتطور المجتمع منوط بها . وتضيف بأنها الوحيدة القادرة على توجيه المجتمع وتثقيفه ورفع مستوى الوعي لدى أفراده. وربما كان هذا شأن المثقفين في العالم المتقدم.

لكنهم في بلادنا أثبتوا مقولة مالك بن نبي " إن لمثقفينا قدرة لا متناهية على الأكل في كل المعالف".

فقد بدأت هذه الجماعة بالأكل  منذ ما قبل الاستقلال واستمرت في الاعتلاف بعده في حزب الشعب وأكملوا مسيرة الحش مع العسكر،وتقلبوا في تسويغ هياكل التهذيب ثم في التطبيل للمنقلبين على مهذب الجماهير. وشرعنة فساد نظامه العسكري ثم "الديمو- كتاتوري" بعداً.

عبر التقلب في إسطبلات الحزب الجمهوري والحش في نظامه.

وقد شمل هذا الاعتلاف جميع التيارات الفكرية و الثقافية من أقصى اليسار إلى أقصى الإسلاميين وبينهم القوميون عرباً و زنجاً وبقية المتذبذبين و"اللامنتمين" بل و"ما بعد اللامنتمين".   

وجاء الثالث من أغشت 2005 وتكررت نفس الهتافات والتمجيدات التي حدثت قبل ما يقرب من عشرين حولاً. بل ودخلت فيها الأجيال الجديدة ممن يدخلون ضمن "شلة" المثقفين عادة. و جاءت الانتخابات "النزيهة" واستمرت غوغاء هذه الشلة في ما كانت فيه من الرتوع في مطبخ السلطان، حتى بدأت المشكلة ما قبل الإقالة فأصبحوا متمرمرين بين العسكر وكتيبة النواب وبين الرئيس المنتخب. ثم انقلبوا مع المنقلبين ولمعوا جزمتي الجنرال والعشرين جزمة الأخرى معهما بل ودعوا الشعب ليفرش خده لتدوسه هذه الجزم ولتذهب كرامتك يا شعب إلى الجحيم  في سبيل الجزم المنقذة.

بل حاولوا التقليل بل والتبخيس من حجم الكارثة القادمة. من حصار لبلد يعاني 95% من سكانه من الجوع والفقر والمرض، وشح المياه حتى في عاصمته، وانعدام التعليم والصحة والعوز الزراعي والغذائي، ثم لا ننسى القادم أيضاً " القاعدة والارهاب.

++++++*****++++++

استغربت أن يطل علينا منظر من كبار المثقفين وهو من وجه رسالة "إلى مثقفي العالم الثالث" في التلفزة الجنرالية  ليطمئن الناس أن ما هو قادم ( الحصار ونتائجه المذكورة آنفاً)

"لا يكبرو حد عن كدو" وأذكر فقط أن حصار ًلمدة أقل من 8 سنوات دمر بلداً نفطياً أقوى من بلادنا بشأو بعيد.وهو بلد زراعي منذ سبعة آلاف سنة . وأراضيه الزراعية ضخمة وأنهاره عدة.. إنه العراق.

===******=======

 

استغرب أخيراً من مواقف بعض الشباب " المثقف" المنضوي تحت لواء حزب سياسي مّا. وعند انحراف قادة حزبه عن مسار الحزب وخطوطه الحمراء بل وتعارض ذلك مع مبادئ هذا الشاب فأنه وبسبب الاستلاب لقيادة الحزب ينجرف في نفس التيار ليبدأ في تبرير ما كان ضده بالأمس، لمجرد أن قيادة حزبه ارتأت تغيير اتجاه العربة إلى الاتجاه المضاد لغاية مّا ، بل و "وضع العربة أمام الحصان".

فيبدأ بمحاولة إقناعك أن الاتجاه الصحيح هو عكس السابق تماماً، بل إن وضع العربة أمام الحصان ينتج حركة أسرع.

لتكتشف في النهاية أن أمره مغلوب عليه ولسان حاله يقول: " مثقف أخوك... لا بطل"  

ربما هو "الخوف من الحرية" *  

 

 

* كتاب " الخوف من الحرية" للكاتب أريك فروم

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 21 اغسطس, 2008 12:15 م , من قبل lebjawi
من موريتانيا

مرحبا بكم بيننا لإثراء الساحة الإعلامية القومية


اضيف في 24 اغسطس, 2008 03:23 ص , من قبل كونكورده

هذا زين وينطبق على بعض اصدقائنا اللذين فاجؤونى بحرارة تصفغيقهم للعسكر وبانه ليس فقط هم واهبوا الديموقراطية بل هم الديموقراطية بعينها تبا




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية